مشاهدة الفيلم الهندى الرائع =الشعلة sholay= للنجمين اميتاب باتشان و داهرميندرا _1975

الشعلة هو فيلم هندي من أخراج راميش سيبي. ويعتبر الفيلم أقوي إنتاج في تاريخ صناعة الأفلام الهندية حتى الآن. تم إصدار الفيلم في 15 أغسطس 1975، وأبطاله هم : أميتاب باتشان،دارمندرا ديول،سانجيف كومار،هيما ماليني،جايا بهادوري،أمجد خان. تم تصوير الفيلم في منطقة ذات تضاريس صخرية تعرف بـ رامانجارا في كارناتاكا بالهند،، وتحول هذا المكان الي مزار سياحي علي ذكرى الفيلم حتى الآن. تدور احداث الفيلم عن اثنين من اللصوص المعدومي الحال، تم استئجارهم للإيقاع بالطاغية الظالم جبار سينغ. في عام 2005 وضعت إنديا تايمز الفيلم ضمن قائمة “25 فيلما يجب مشاهدته في بوليوود”، في نفس السنة القضاة في مهرجان فيلمفير في دورته الخمسون أعطوا الفيلم جائزة أفضل فيلم في 50 سنة، وتصدر الفيلم استطلاع لمعهد الفيلم البريطاني ل”أفضل عشرة أفلام هندية” في كل العصور. وسيتم إعادة إصدار الفيلم بتقنية التصوير الثلاثي الأبعاد (3D).

عنوان الفيلم بالإنجليزية Sholay وبالهندية “शोले” وهي لا تحمل المعني الحرفي لكلمة “الشعلة” بالعربية، لكنها تعني الجمر أو الرماد الذي لم ينطفئ، أو بمعنى آخر هي كناية عن الثأر البائت. وهذا مايدور عنه أحداث الفيلم.

أحداث الفيلم
الفيلم يتحدث عن قرية رامبور كمثال للمجتمعات الهندية الريفية النائية، فقد قام الشقي جبار سينغ بفرض الأتاوة على فقراء القرية، كما أنه نكّل بالمفتش ثاكور بقطع ذراعيه وقتل كافة أفراد أسرته، عقد المفتش ثاكور صفقة مع اثنان من اللصوص الاشقياء -جاي وفيرو-، بموجبها يقومان بمواجهة الشقي جبار سينغ مقابل عشرون ألف روبية بالإضافة الي المكافئة التي أعلنت عنها الشرطة للقبض علي جبار. ولما يعلم الصديقان بالسبب الحقيقي الذي دفع ثاكور للانتقام من جبار، يرفض الصديقان قبول المبلغ من ثاكور، ويخبرونه أنهم سوف يؤدون المهمة لأنهم شجعان وليس لأجل المال. يعيش الشقيين في البلدة الصغيرة، حياة بسيطة، بريئة، لم يألفاها من قبل، يتعرف الاثنان الي فتاتان، أحدهما تعمل علي عربة يجرها حصان واسمها بسنتي، والأخرى هي كنة ثاكور التي مات زوجها علي يد جبار.

يدخلان في صدام مع الشقي جبار وفي معركة دامية يقع جاي وفيرو في الأسر. ويأمر جبار بسنتي بأن ترقص كي لا يقتل حبيبها المقيد بالسلاسل، ترقص وهي تغالب الإجهاد، فيطلب جبار القاسي من مساعده “أروساما ” بأن يلقي قناني الخمر تحت أقدامها ليعجزها عن الرقص، فترقص بعد كل ذلك والدم يسيل من قدميها. يستطيع الصديقان الفرار من القيود، ولكن قمة الوفاء تتجلى عندما يقترع الصديقان (كعادتهما) على أيهما يذهب لطلب النجدة أو البقاء في خندق المقاومة لمواجهة جبار وعصابته، يستخدم جاي قطعة نقود مغشوشة حتى يفدي صديقه فيرو عندما يلقون القرعة. ولكن عندما يعود فيرو يجد صديقه في النزع الأخير فيجن جنونه وتشتعل في قلبه نار الأخذ بالثأر.

نهاية الفيلم
يوجد نسختين من الفيلم لكل منهما نهاية مختلفة.. في النسخة الأصلية ظهر المفتش ثاكور وهو يقوم بالانتقام من جبار سينغ عن طريق الدوس على ذراعيه عن طريق حذاء مملوء بالمسامير خصصه لمثل هذا اليوم، هذا المشهد أحدث ضجة في الأوساط الحكومية، لأنه أظهر رجل الشرطة هو يأخذ القانون بيديه، ويثأر لنفسه (وهذا ما لم ترض عنه الرقابة الهندية لأنه يومئ للمشاهدين بالثأر لأنفسهم وعدم الاعتماد على القانون ليتخذ مجرى العدالة)، فنتج عن ذلك نسخة أخرى بنهاية مختلفة يظهر فيها المفتش ثاكور وهو يقوم بالقبض على المجرم جبار ويسلمه لأيدي القانون.

مقتطفات من الفيلم
بسنتي: أما هو اسمك ؟ فيرو…. أنت لم تسألني عن اسمي أليس كذلك؟ فيرو: ما هو اسمك يا باسنتي؟ بسنتي: أخرس أنت تتكلم كثيرا!

السجان: أنا كنت سجان منذ أيام البريطان

جبار: عندما الأطفال الرُضَّع يَصْرخونَ بعيداً في الليالي…أمّهم تَطْلبُ مِنْهم النعاس خشية أن جبار سنج يَصِلُ!

جاي (محاولا التوسل لعمة بسنتي لقبول زواج فيرو منها) : أنه من العار ان ادعوه مقامرا، أنه شخص كريم ومحترم. لكن عندما يشرب الكحول لا يري شيئا. فيجبرونه علي القمار ولهذا أصبح فيرو فقير؟

جبار لثاكور: زراعيك مليئين بالقوة ؟أليس كذلك؟

جبار: أنت لن تستطيع أن تقاتلني تاكور وقد قطعت زراعيك؟ ثاكور: الرجل يَستعملُ أقدامَه، وليست يديه لسَحْق الأفعى، يا جبار

الفيلم من انتاج عام 1975م

تم تصوير الفيلم لمدة تزيد عن العامين والنصف

تم عرض الفيلم فى السينمات لفتره اسطوريه ، تصل الى 5 سنوات تقريبا ، وهو امر غير مسبوق طبعا

ابطال الفيلم

اميتاب باتشان لم يكن هو البطل الاول للفيلم فى شخصية جاى ، وانما كان فى وقتها نجما صاعدا ، حيث ان مسيرته وقت اختياره كانت 3-4 سنوات فقط فى بوليود

بينما كان بطل الفيلم الاول هو دارمندرا الذى قام بشخصية فيرو

لهذا كانت وفاة اميتاب فى الفيلم طبيعيه ، وان كانت صادمه للجمهور العربى عموما ، والذى يعتبر وجود اميتاب باتشان فى اى فيلم
يعنى انها بطولته المطلقه

بل ان اميتاب لم يكن الخيار الاول للمخرج فى هذا الدور وانما كان الممثل الهندى الاكثر شهره وقتها شاتروغان سينها والد الممثله المعروفه الان سوناكشى سينها

ولهذا ايضا كانت مشاهد ختام الفيلم والانتقام من نصيب بطل الفيلم الاول دارمندرا

فى تترات الفيلم نجد ان اسم اميتاب يرد رابع اسم

حيث يتصدر بطل الفيلم دارمندرا التترات

ثم سانجيف كومار الذى قام بدور مفتش الشرطة ثاكور

ثم هيما مالينى التى قامت بدور باسنتى فتاة البطل ، القروية الثرثارة وصاحبة الرقصة الاشهر فى الفيلم ، وربما فى تاريخ السينما الهنديه

ثم يأتى بعدهم اميتاب باتشان ، اهم نجم سينمائى هندى عبر العصور

شارك فى الفيلم ايضا جايا بادورى – التى اصبحت زوجة اميتاب باتشان فى الحقيقه قبل بداية تصوير الفيلم – فى دور حزين مشهور حيث كانت ارملة

وطبعا فى دور جبار سنج كان امجد خان ، فى دور اسطورى لم ينسه احد على الاطلاق

جبار سنج تحديدا كان شخصيه هامه للغايه

فهذا الاسم يعود لمجرم هندى حقيقى كان يعيش مثل مطاريد الجبل فى مصر ، وعرف عنه انه كان اذا اسر شرطيا ، فانه يقطع اذنه و انفه لارهاب الجميع

سنج تعنى اسد لمن لا يعرف

والغريب ان امجد خان لم يكن الاختيار الاول وانما ممثل اخر لكنه كان منشغلا بتصوير افلام اخرى ، والاغرب ان السبب هو صوت امجد خان ، حيث ان المخرج كان يرى ان صوته ليس اجش بما يكفى للدور ، لكن اقتنع فى النهايه به واسند اليه اهم دور لشرير فى تاريخ السينما الهنديه وما اكثرهم

واشتهر فى الفيلم بضحكته الهستيرية المتعمده للاشارة لاضطرابه النفسى

ميزانية الفيلم

ميزانية الفيلم تم تجاوزها بكثير وبلغت وقتها اكثر من 30 مليون روبيه والسبب كان التصوير الممتد للفيلم لاكثر من عامين ونصف

لماذا استغرق التصوير كل هذه المدة ؟

امتد التصوير لهذه الفتره المبالغ فيها كان اعادة التصوير لمشاهد كثيره حتى يرضى المخرج عن النتيجه النهائيه

فمثلا

اغنية من ضمن اغانى الفيلم ، لا تستغرق على الشاشة سوى 5 دقائق و يؤديها الصديقان فيرو وجاى ، اى دارمندرا و اميتاب باتشان ويحتفلان بصداقتهما و عبثهما ، اسمها ياه دوستى

استغرق تصويرها فى الواقع 21 يوما لتخرج بهذا الشكل

و المشهد الذى يقتل فيه جبار سينج الشاب احمد استغرق 19 يوما

مشهد سرقة القطار استغرق 7 اسابيع

وهكذا

اين تم التصوير؟

اغلب الفيلم تم تصويره فى منطقه نائية جبليه فى وسط الهند بالقرب من بنجالور مما اضطرهم للعمل فى ظروف شاقه ، وتاجيل التصوير طبعا عدة مرات اذا كانت الظروف الجويه لا تسمح ، كما تم بناء اماكن تصوير فى تلك المنطقه ، و طريق خاص ، لتسهيل نقل المعدات ، مما ضاعف ميزانية الفيلم

عرض الفيلم

تم عرض الفيلم كما قلنا فى 1975م و قوبل بنجاح شعبى مبهر ، استمر سنوات دور العرض ، وحقق ايرادات بلغت 350 مليون روبيه فى الهند وحدها، وهو اكبر ايراد تم تحقيقه فى تاريخ السينما الهنديه الى اليوم اذا قيس بمعايير التضخم والزمن

كواليس الفيلم

من كواليس الفيلم ان بطل الفيلم دارمندرا لم يكن يرغب ان يقوم بدور فيرو ، واراد ان يقوم بدور مفتش الشرطه ثاكور ، على ان يقوم سانجيف كومار بدور فيرو بدل دور مفتش الشرطه

لكن المخرج اقنعه بالقيام بدور فيرو بطريقه غريبه ، عندما احضر هيما مالينى ، لتقوم بدور باسانتى ، التى ستكون فتاة فيرو فى الفيلم

وفى ذلك الوقت كان دارمندرا يحب هيما مالينى ويرغب فى ان يقترب منها اكثر فى الحقيقه ، واخبره المخرج بما ان الدور رومنسى الى حد كبير فانه لو تنازل عن فيرو ، فان سانجيف كومار هو من سيكون اقرب لهيما مالينى وليس هو

عند ذلك فقط وافق نجم بوليود على دور فيرو ، الذى كان الاهم فى مسيرته الفنيه بعد ذلك ، وكانت مشاهده مع هيما مالينى من اشهر المشاهد الرومانسيه فى الفيلم وفى السينما الهنديه ايضا

وعلى ما يبدوا ان دارمندرا لم يكن عابثا، لانه تزوج هيما مالينى بعد ذلك فعلا ، والى اليوم

لا يعلم الكثيرون ان ثلاثه من ابناء دارمندرا ، ممثلون معروفون فى الهند

هم سانى ديول و بوبى ديول وايشا ديول وانا ديول

البطله الثانيه فى الفيلم جايا بادورى والتى تزوجت اميتاب باتشان قبل التصوير ب اربعة شهور فقط
تسببت فى تعطيل التصوير لانها اصبحت حاملا فى ابنتها الاولى اثناء التصوير
وتسبب الزواج فى تخفيض دورها بعض الشىء لانها كانت مشغوله فى حياتها الجديده ولهذا كانت مشاهدها اقل من المفترض

من الاشياء الغريبه

ان كل ابطال الفيلم عملو بالسياسه بعد ذلك

كلهم تقريبا اصبحوا اعضاء فى البرلمان الهندى بعد ان ترك اغلبهم التمثيل مع تقدمهم فى العمر ويشمل هذا بطلات الفيلم ايضا

استمرت الزيجتين المرتطبتين بابطال الفيلم الى اليوم

درامندرا وهيما مالينى

و اميتاب باتشان و جايا بادورى

مدة الفيلم الاصليه 204 دقائق تقريبا

يعنى 3 ساعات و 24 دقيقه تقريبا

تم اختصارها الى 194 دقيقه تقريبا

ثم اعيدت عند العرض المنزلى

اعترضت الرقابة الهنديه قبل عرض الفيلم على عدد من المشاهد بسبب العنف ، لانها تخوفت من انتشار افكار الانتقام الشخصيه واخذ الثأر خارج اطار القانون

فتم تعديل بعض المشاهد لتصبح اقل دموية

مثل مقتل الشاب احمد

مذبحة اسرة مفتش الشرطة ثاكور

واهم مشهد على الاطلاق ، مشهد الخاتمه

فالحقيقه ان المشهد الحالى ليس هو المشهد الاصلى

المشهد الاصلى كان ان يقتل ثاكور جبار سنج انتقاما لاسرته

واضطر المخرج لتعديله ليصبح المشهد الحالى المعروف

ولم تظهر النسخه الاصليه الا بعد اصدار الفيلم تقريبا ب 15 عام

لم يحظ الفيلم فى البدايه باعجاب النقاد او الجوائز عند عرضه

لكنه بعد ذلك تم تقديره بان تصدر قائمة افضل الافلام الهنديه عبر العصور وتم تسميته بفيلم الالفية فى استفتاء بى بى سى الهند ولا يزال يتصدر اى قوائم افلام يتم اصدارها عن الافلام الهنديه عبر عصورها المختلفه

فى النهايه فان قصة الفيلم من الواضح جدا تأثرها بالثيمة الشهيره التى بدأت بالفيلم اليابانى الساموراى السبعه ، ثم انتقلت الى العظماء السبعه فى هولييود ، ويعرفها الجمهور العربى فى السينما المصريه باسم شمس الزناتى بطولة عادل امام و محمود حميدة

منشورات ذات صلة

Leave a Comment