هل انتهى وقت “الحل الدبلوماسي” لأزمة السد الإثيوبي؟

ناولت صحف عربية احتمالية “هجوم” مصري سوداني لضرب سد النهضة الإثيوبي في ظل بدء الملء الثاني لخزان السد. وشدد البعض على أهمية الوصول إلى اتفاق ملزم بين جميع الأطراف.

“الهجوم المصري السوداني المشترك”

يقول عبد الباري عطوان في رأي اليوم اللندنية إن “كل يوم يمر تزداد التوقعات باحتمالية بدء الهجوم المصري السوداني المشترك لضرب سد النهضة الإثيوبي بطريقة أو بأخرى، وحسب المخطط الاستراتيجي، لمنع إكمال السلطات الإثيوبية للمرحلة الثانية من ملء خزانه بالمياه، وتعريض أكثر من 40 مليون من مواطني البلدين لأخطار المجاعة والفيضانات، في ظل انهيار كل الوساطات، والأمريكية آخرها، في التوصل إلى حل سياسي بسبب التعنت الإثيوبي”.

ويرى الكاتب أنه “لا أحد في مصر يملك معلومات مؤكدة عن خطة المؤسسة العسكرية المصرية للتعاطي مع هذا التهديد الوجودي الإثيوبي لمصر والسودان وحقوقهما المائية، ولا توجد أي مؤشرات توحي بأن هناك حالة من التعبئة للجبهتين الداخليتين للحرب، وهذا ليس مفاجئا بالنسبة إلينا الذين عشنا في مصر زمن حرب أكتوبر 1973، فقد كانت الحياة تسير بشكل طبيعي، ولم تكن هناك أي مؤشرات على التوتر أو إقدام الحكومة على أي تعبئة للرأي العام، واتخاذ إجراءات طوارئ تموينية، ولا نعتقد أنه سيحدث أي خروج عن هذه القاعدة، إذا قررت القيادة المصرية اللجوء للخيار العسكري للتعاطي مع الغطرسة الإثيوبية، فالكتمان هو كلمة السر فيما يبدو”.

ويقول عصام عبدالفتاح في المصري اليوم إنه ” لا يكاد يمضى يوم دون أن نقرأ تحليلا يسعى إلى دراسة الاحتمالات المتاحة أمام الدبلوماسية المصرية لحل مشكلة سد النهضة في وقت تصر فيه إثيوبيا في عناد لا نظير له على تنفيذ الملء الثاني للسد، والسير قدما في إنجاز المشروع مهما بلغت فداحة الأضرار التي سيجرها على السودان ومصر”.

ويضيف الكاتب: “ولم يعد خافيا على أحد أن الدبلوماسية المصرية قد حطمت رقما قياسيا في سياسة ضبط النفس وفى تجسيد القيم الحضارية الأصيلة التي يرتكز عليها القانون الدولي والعرف والأخلاق، وبخاصة حينما يتعلق الأمر بالعلاقات بين الدول والشعوب التي ترتبط فيما بينها بروابط تاريخية وجغرافية واقتصادية”.

منشورات ذات صلة

Leave a Comment